اقتربوا فى خشوع
ها هو الباب يفتح لندخل على نبى من انبياء الله الصالحين
إنه نموذجا لا مثيل له في النسك والزهد والحب الإلهي.
هاهو يضيء حبا لكل الكائنات، وأحبه الناس وأحبته الطيور
والوحوش والصحاري والجبال،
وكلما كبر في السن زاد النور في وجهه وامتلأ قلبه بالحكمة
وحب الله والمعرفة والسلام. وكان يقرأ في العلم منذ طفولته..
كان يدرس كتاب الشريعة بإحكام،
رزقه الله الإقبال على معرفة الشريعة
والقضاء بين الناس وهو صبي..
إنه يحيى بن زكريا عليه السلام
فقال لهم : ما للعب خلقت
. وكان يأكل العشب وأوراق الشجر ،
وقيل كان يأكل خبز الشعير ،ومر به إبليس ومعه رغيف شعير فقال :
أنت تزعم أنك زاهد وقد ادخرت رغيف شعير ؟
فقال يحيى : يا ملعون هو القوت ،
فقال إبليس : إن الأقل من القوت يكفي لمن يموت .
فأوحى الله إليه : إعقل ما يقول لك .
، أينما جنه الليل أقام ،واجتهد في العبادة ،
فأوحى الله إليه يا يحيى أتبكي لما نحل من جسمك ؟
وعزتي وجلالي لو اطلعت في النار اطلاعة لتدرعت الحديد عوض الشعر !
فبكى حتى أكلت الدموع لحم خديه وبدت أضراسه للناظرين .
فبلغ ذلك أمه فدخلت عليه وأقبل زكرياء
ومعه الأحبار فقال : يا بني ما يدعوك إلى هذا ؟
قال : أنت أمرتني بذلك حيث قلت : إن بين الجنة والنار عقبة
لا يجوزها إلا الباكون من خشية الله .فقال : فابك واجتهد إذن .
فصنعت له أمه قطعتي لبد على خديه تواريان أضراسه ،
فكان يبكي حتى يبلهما ، وكان زكرياء إذا أراد يعظ الناس
نظر فإن كان يحيى حاضرا لم يذكر جنة ولا نارا .
فكان مما نسخ أنه حرم نكاح بنت الأخ ،
حيث أعجبه جمالها،وهي أيضا طمعت بالملك،
وشجعتها أمها على ذلك.وكانوا يعلمون أن هذا حرام في دينهم.
فأرد الملك أن يأخذ الإذن من يحيى عليه السلام.
فذهبوا يستفتون يحيى ويغرونه بالأموال ليستثني الملك.
لم يكن لدى الفتاة أي حرج من الزواج بالحرام،
فلقد كانت بغيّ فاجرة.
لكن يحيى عليه السلام أعلن أمام الناس
تحريم زواج البنت من عمّها.
حتى يعلم الناس –إن فعلها الملك- أن هذا انحراف.
فغضب الملك امتنع عن الزواج.
أخذت البنت تغني وترقص فأرادها الملك لنفسهن
فأبت وقالت: إلا أن تتزوجني.
قال: كيف أتزوجك وقد نهانا يحيى.
قالت: ائتني برأس يحيى مهرا لي.
وأغرته إغراء شديدا فأمر في حينه بإحضار رأس يحيى له.
فذهب الجنود ودخلوا على يحيى وهو يصلي في المحراب.
وقتلوه، وقدموا رأسه ودمه على صحن للملك،
فقدّم الصحن إلى هذه البغيّ
فلما تمثلت بين يدي أمها خُسف بها إلى قدميها،ثم إلى حقويها،
وجعلت أمها تولول والجواري يصرخن، ويلطمن وجوههن،
ثم خُسف بها إلى منكبيها، فأمرت أمها السياف أن يضرب عنقها،
لتتسلى برأسها ففعل، فلفظت الأرض جثتها عند ذلك،
ووقعوا في الذل والفناء.
ولم يزل دم يحيى يفور، حتى قدم الملك "بخت نصر"
فقتل عليه خمسة وسبعين ألفا.
صورتان لموضع المغطس في نهر الأردن 
مقام رأس النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام في الجامع الاموي
أضف تعليقا
من مصر

عزيزتى الاخت الفاضلة منال
فقكى الله لما هو خيرا وبارك فيكى
دائما تأتى بما هو من التراث او الاثر او السنة
فنستفيد
جعله الله فى ميزان حسناتك
ووقاقى شر السوء
اخوكى رأفت
من ليبيا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأخت الفاضلة منال
أشعر بين صفحات مدونتك أني أجلس فى مكتبة
لك كل تقديري
أخوك السيد
من لبنان

عزيزي
ليتنا نستطيع أن نفعل مثل الأنبياء ...
ان الله قد وهبهم القدرة على تحمل المشاق والتضحية بالنفس من أجل الحصول على الثواب
ليتنا مثلهم اللهم زدنا علما ومقدرة على مجابهة اغراءات الدنيا امين
عمر الزاهد
من مصر

رائعة دائما فى انتقاء ماتكتبين وماتنقلين وفعلا فاتنى ثمن عدم المرور على مدونتكى الزكية
واقول للاخ الذى علق بقصة سيدنا عيسى ونبى الله يحى ان الاسرائيليين عمدوا الى كثير جدا من الاكاذيب والافتراءات التى يلهون بها العامة عن مقصد الاحداث الاساسى
فارجو التاكد من هذه الرواية لعدة امور ليس هنا مكان سردها
لكم تحياتى
من مصر

معذرة اختنا يعلم الله تعالى اننى لا ابتغى الا وحهه عز وجل وان تثل المعلومة كاملة لكل مسلم يقرؤها وهذا نص القصة التى اوردها اخانا فى تعليقه من كتاب قصص الانبياء للحافظ ابنكثير ويبدو ان اخانا نسى نقل اخر سطر فيها وهو الاهم
وقال أبو نعيم الحافظ الأصبهاني: حدثنا اسحاق بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، سمعت أبا سليمان يقول: خرج عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا يتماشيان، فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى: يابن خالة لقد أصبت اليوم خطيئة ما أظن أنه يغفر لك أبداً قال: وما هي يابن خالة؟ قال: امرأة صدمتها. قال: والله ما شعرت بها. قال: سبحان الله بدنك معي فأين روحك؟ قال: معلق بالعرش ولو أن قلبي اطمأن إلى جبريل لظننت أني ما عرفت الله طرفة عين.
فيه غرابة وهو من الإسرائيليات.
ونلاحظ اذا قرانا ثلاثون سطرا قبل ذلك نجد انه يتحدث فى اربعة احاديث موضوعة ورواتها مدلسون ومجروحون وكلها تتكلم هن جزئية التفاضل بين الانبياء التى لا طائل منها ابدا ولا ينبنى عليها عمل يصل به المجتمع
اقبلوا تحبتى جميعكم
من فلسطين

خيتو منال
بداية اود ان اشكركِ على تعليقاتكِ وكلماتكِ التي كان لها اكبر الاثر علي وعلى قرار عدولي عن الرحيل ..
خيتو صدقاً أول مرة اسمع بقصة النبي يحي عليه السلام ، لا اعلم هو تقصيري مني ام من المنهاج الدراسي الذي تعلمنا به ، ولم أكن اعلم انه قتل وقدم راسه لمهراً لفاجرة ..
اشكركِ على هالمعلومات وصدقاً دائماً اتفاجىء بمواضيعكِ المميزة ابعالم التدوين ..
موفقة خيتو منال والله معاكِ
ابو وديع
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من مصر
ومما يذكر أن عيسى ويحيى عليهما السلام خرجاً في طريق يمشيان فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى:يا يحيى لقد أصبت اليوم خطيئة ما أظن أنه يغفر لك أبداً قال: وما هي يا عيسى؟ قال: امرأة صدمتها، قال: والله ما شعرت بها، قال عيسى: سبحان الله بدنك معي فأين روحك؟ قال يحيى : معلقة بالعرش).
اختى الفاضلة
بارك الله فيكِ
تقبلى مرورى
محمد قنديل
رابطة مدونو جيران