هذا مقال أكثر من رائع قرأته لفضيلة الشيخ عائض القرنى
وهو يذكرنى بمقولة قالها الإمام محمد عبده عندما زار بلاد الغرب حيث قال
" فى الغرب ر أيت إسلام بلا مسلمين وفى بلادنا رأيت مسلمين بلا أسلام "
يقول فضيلة الشيخ عائض القرنى
أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين . ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ،
يقول تعالى:« ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».
نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.
بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، 
أضف تعليقا
من فلسطين

خيتو منال
فعلاً لاحظت انهم المسلمين بين الاجانب بتمسكوا بعقيدتهم وبطبقوها ازيد من المسلمين ببلاد الاسلام ..
للاسف حال المسلمين هذه الايام لا يطمئن فقد ضعف الوازع الديني عندهم وابتعدوا عن العقيدة وانجرفوا مع الافكار الغربية ، وللاسف هذا السبب الرئيس لتخلفنا وانحطاطانا بين الامم
تحياتي منال
ابو وديع
من المملكة العربية السعودية

الغالية منال
افتقدنا تواجدك معنا في جيران
دكرتني العبارة المذكورة بقصة حدثت قريب جدا
في مدرستنا انضمت لأسرة المعلمات معلمة أجنبية اعتنقت الإسلام وقامت بتدريس اللغة الإنجليزية كانت من أروع ما يكون من خلق واحترام وشخصية نفتقدها عند المسلمين العرب أصلا
وبعد سنوات من معيشتها هنا في السعودية قررت العودة لموطنها وأهلها وترك التعليم فقررت المدرسات عمل حفلة وداع لها..
وفي نهايتها أحبت أن تقول كلمة..قالت:
جئت لهذه البلاد منبع الإسلام والمسلمين لأتعلم الدين الصحيح
لكني فوجئت بوجود مسلمين من غير إسلام
هذه الكلمة صعقت الكثيرات والبعض أيدها في ذلك
..
نقلنا الصورة الخطأ لأنفسنا في البلاد التي ترانا أفضل البشرية
..
لك أطيب تحياتي
تقبلي مروري
أختكـــــ: صمت الأحزان
من الأردن

اختي الغالية منال
بارك الله فيك على الطرح الهادف
اختيار موفق فيه المغزى الواضح والجلي
لنتعلم في مدرسة رسول الله حسن الخلق في التعامل
كي نسمو بهذه الامة التي غلب عليها الضعف والهوان
احييك على ما قدمت وجزاك الله كل خير
دمت موفقة
ولك كل الود والاحترام
من لبنان

عزيزتي منال
مقال جميل لشيخ عالم وقدير أحس بأننا نقلد الغرب في كل شيء بينما هم يأخذون من ديننا دين المعاملة السمحة والكلمة الطيبة
عمر الزاهد
من مصر

اختى فى الله منال
مقال جيد , والله نحن المسلون خير امة اخرجت للناس
ونحن جمعيا لا ينقصنا الا الالتزام بمدرسة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم خير خلق الله
والوازع الدينى لا ينقص انما النقص فينا نحن
وخير الكلام كلام الله حين قال
{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }الأعراف146
نحن اما فى الخير او الشر والله يقبل فى رحابه من يريد ويصرف المتكبرين عنه وهكذا حالنا نحن المسلمين البعض منا يركبه الغرور والتكبر فنحن اما مهتدين لسبيله واما متكبرين وعاصين
اللهم اجعلنا كلنا مهتدين ومقالك ممتاز
تحياتى اشرف فرغلى
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من مصر
خير الكلام ما قل ودل
هناك إسلام بلا مسلمين
وهنا مسلمون بلا إسلام
مقال متميز
تقبلى مرورى
محمد قنديل